القاضي ابن البراج

204

المهذب

وإذا أصدقها شيئا من الحيوان وطلقها قبل الدخول بها ، وكان الحيوان وقت تسليمه إليها حاملا ، كان له الرجوع إليها بنصف ما أعطاها ونصف الحمل ، وإن كان حمل عندها كان له نصف ما أعطاها دون الحمل . فإن وهبت الزوجة لزوجها الصداق قبل طلاقه ، كان له إذا طلقها الرجوع عليها بنصف ذلك . وإذا طلقها قبل الدخول بها ولم يكن سمى لها مهرا ، كان عليه أن يمتعها بمملوك أو دابة أو ما جرى مجرى ذلك إن كان موسرا ، وإن كان فقيرا فبخاتم أو ما جرى مجراه ، وإن كان متوسطا فبثوب أو ما أشبهه . وإذا عقد على امرأة وخلى بها وأرخى الستر فلم يدخل بها حكم عليه لها بجميع المهر على ظاهر الأمر ، ولم يكن للمرأة أن تأخذ منه إلا نصف المهر ، فإن أمكنه إقامة البينة على أنه لم يدخل بها ، مثل أن يكون بكرا فتنظر فتوجد كذلك ، لم يحكم عليه إلا بنصف المهر . وإذا مات الرجل قبل الدخول بها ، كان على وارثه أن يدفع إلى الزوجة من التركة المهر على كماله . والأفضل للزوجة أن لا تأخذ إلا نصفه ، فإن لم تفعل وأخذته على كماله كان جائزا . وإذا ماتت المرأة قبل الدخول بها ، كان لأوليائها نصف المهر ، ( 1 ) وإن

--> ( 1 ) المعروف أن في المسألة قولين استقرار المهر كاملا بموت أحدهما مطلقا والتنصيف كذلك وظاهر المصنف هو التفصيل بين موت الزوج وموت الزوجة فالكامل في الأول والتنصيف في الثاني ونحوه في نهاية الشيخ لكن المحقق في النكت وجماعة حملوا كلامهما في الثاني على ما إذا كانت الزوجة غير ذات ولد فيكون التنصيف لاستحقاق الزوج نصف مهر الزوجة بالإرث وهذا بعيد سيما بملاحظة ما ذكراه بعد ذلك من أنه إذا ماتت بعد الدخول كان لورثتها المطالبة بمهرها فإنه في هذا الفرض أيضا إذا كانت غير ذات ولد كان لزوجها النصف بالإرث والنصوص الواردة في المسئلتين كثيرة وهي في موت الزوج متعارضة وفي موت الزوجة متفقة على التنصيف فالمصنف رحمه الله تعالى أبقى نصوص الزوجة بحالها وحمل نصوص الزوج بالتنصيف على الأفضلية لكن الأقوى هو التنصيف مطلقا والله العالم .